علي ابن بابويه القمي

113

فقه الرضا

واحدة ( 1 ) بصغرها ( 2 ) ، وأن ( المعوذتين ) من الرقية ، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن وقيل : أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) ولا تفصل بينهما وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) ( 4 ) . وأما ( المعوذتان ) فلا تقرأهما في الفرائض ، ولا بأس في النوافل . فإن أنت تؤم بالناس ، فلا تطول في صلاتك وخفف ، فإذا كنت وحدك فقل ( 5 ) ما شئت فإنها عبادة ( 6 ) . فإذا سجدت فليكن سجودك على الأرض ، أو على شئ ينبت من الأرض مما لا يلبس ، ولا تسجد على الحصر المدنية ( 7 ) لأن سيورها من جلود ، ولا تسجد على شعر ، ولا على وبر ، ولا على صوف ، ولا على جلود ، ولا على إبريسم ، ولا على زجاج ، ولا على ما يلبس به الإنسان ، ولا على حديد ، ولا على الصفر ، ولا على الشبه ( 8 ) ولا النحاس ، ولا الرصاص ، ولا على آجر يعني المطبوخ ولا على الريش ( 9 ) ، ولا على شئ من

--> 1 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 200 / 922 بدون ذكر المعوذتين . 2 - ليس في نسخة " ش " . وهكذا وردت في نسخة " ض " ولعل صحتها " بصقبها " ، صقبت داره : قربت ، وفي الحديث " الجار أحق بصقبه " " الصحاح - صقب - 1 : 163 " . 3 - ذكر العلامة المجلسي في البحار 85 : 4 2 بعد نقله هذا الخبر في بيانه " وأما النهي عن قراءة المعوذتين في الفريضة فلعله محمول على التقية ، قال في الذكرى : 195 : أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين بكسر الواو من القرآن العزيز ، وأنه يجوز القراءة بهما في فرض الصلاة ونفلها ، وعن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن ، وإنما أنزلتا لتعويذ الحسن والحسين عليهما السلام ، وخلافه انقرض ، واستقر الإجماع الآن من الخاصة والعامة على ذلك . 4 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 1 : 200 / 92 2 . 5 - في نسخة " ش " : " فثقل " . 6 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 250 / 1122 . 7 - في نسخة " ض " : " المزينة " . 8 - الشبه : بفتحتين : ما يشبه الذهب بلونه من المعادن ، وهو أرفع من الصفر " مجمع البحرين 6 : 350 " . 9 - أورده الصدوق باختلاف يسير في الفقيه 1 : 174 ، عن رسالة أبيه والمقنع : 25 .