محمود طرشونة ( اعداد )
90
مائة ليلة وليلة
فلما جنّ الليل وجه الوزير ابنته الكبيرة إلى قصر الملك . فلما دخل بشهرزاد وبات معها وقام ليقتلها قالت له : - أيّها الملك لئن عشت إلى الليلة القابلة لأحدّثنّك بحديث ما سمعت مثله قط . فقال لها : - ولعلّك تحفظين الحديث ؟ قالت : - نعم « 48 » .
--> - له ابنته الثانية وكان اسمها شهرزاد : - مالي أراك مهموما ؟ قال : - كيف لا أحزن والملك خطبني في أختك ليبيت معها ليلة ويقتلها ثم يكمّل بك أنت في غد ؟ فقالت له : - لا تحزن وامض وقل له : « إنّ البنات استأنسوا ببعضهم بعضا ولكن اخطبهم الاثنين مني وادخل الليلة بدينارزاد وغدا بشهرزاد وتكون عند أختها ببيت آخر تستأنس بها . » قال [ الملك ] : نعم أنا قبلتهما . قال الوزير : - وأنا أعطيتهما لك . ( 48 ) ت : فدخل الملك بدينارزاد . فلمّا قرب الأجل الذي يقتل فيه الملك زوجته قالت دينارزاد : - يا أختي يا شهرزاد تعالي حدّثي الملك بأحاديثك الحسان . قالت : - نعم . - فبدأت تحدّثه بحديث محمد بن عبد الله القيرواني . - فلما سمع كلامها أعجبه . ثم طلع النهار فقالت شهرزاد : - والله إن خليت أختي إلى الليلة المقبلة لأحدثنّك بحديث أغرب من هذا . فقال لها : - نعم . ثم إنه طبع البيت عليها وخرج إلى مجلس حكمه لتدبير مملكته . قال : ثم أتى الليل فقام الملك والجارية إلى الوقت المعلوم حتى انتبه الملك . فلمّا أحسّت به نادت : - يا أختي يا شهرزاد تعالي حدّثي مولانا بأحاديثك الجياد . -