محمود طرشونة ( اعداد )

91

مائة ليلة وليلة

فبات تلك الليلة هو وشهرزاد فقام عنها وأغلق عليها الباب وختمه بطابعه أي بخاتمه وانصرف إلى مجلس حكمه وقضائه . الليلة الأولى فلما كانت في الليلة القابلة أتى الملك وفكّ الطابع ونام مع الجارية إلى الوقت المعلوم فنادت دينار زاد : - يا أختاه يا شهرزاد حدّثي سيّدنا الملك بأحاديثك الحسان . قالت : - نعم ثم بدأت تحدّث والملك يسمعها :

--> - فبدأت تحدثه من حيث وقفت في الليلة الأولى إلى أن أصبح الله بخير الصباح ، فصنع بها مثل اليوم الأول . فبقيت تحدّثه كل ليلة بحديث إلى أن وفت مائة ليلة وليلة وطلعت دينار زاد حاملا من الملك فأعطاها الأمان . وأبطلت شهرزاد الاجتماع به وقد وصل حديثها آخر « فرس الآبنوس » . ب : رواية شبيهة برواية ت : فأتت وحدّثت الملك بحديث محمد بن عبد الله القيرواني فلما عاودت منه شيئا أدركه الصباح قبل أن يقتل دينارزاد . فطبع عليها وخرج إلى مجلس حكمه . فلما كانت الليلة الثانية أتى الملك وفكّ الطابع ونام مع الجارية إلى الوقت [ المعلوم ] وأفاق . فلما أحسّت به نادت أختها فأتت تحدثه حتى خرج إلى مجلس حكمه . فكان دأب دينارزاد المبيت والنداء على أختها وكان دأب أختها تلهي الملك بالحديث حتى يطلع النهار ويمضي إلى مجلسه . فهذا كان دأبها حتى كملت مائة ليلة وليلة وحملت وأمنت من الموت وفكّت نفسها وأختها وأمنها الأمير . وهذا أوّل الحكاية التي حكت . رواية ح وب 2 : شبيهة برواية أإلا أن راوي ب 2 يعلق بعد قوله : « لئن عشت إلى الليلة القابلة لأحدثنّك حديثا غريبا » بهذا الكلام : « فيا من سمعه صلّ على النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم . »