محمود طرشونة ( اعداد )
89
مائة ليلة وليلة
في طاس ووجههما إلى الفتى الخراساني . فلما دخل عليه ونظر إلى الرأسين قال له : - أيها الملك ما هذا ؟ قال : - هما رأسا الأسود والجارية « 46 » . ثم إن الملك حرّم على نفسه زواج النساء وأقام مع الفتى إلى أن اشتاق الرجوع إلى أهله فأعلم الملك بذلك فهيّأ له مركبا وساق له ممّا في بلاد الهند من الذخائر النفيسة والسلع وودّعه وانصرف الفتى إلى أبيه وبقي الملك زمانا طويلا لم يتزوج إلى أن اشتاق إلى الزواج ثم تزوّج ابنة حسنة وبات معها إلى الصبح وقتلها . فكان لا يلبث مع الجارية إلا ليلة واحدة . فإذا كان من الغد قتلها حتى أتى على جميع بنات وزرائه وقواده وخواصه وأرباب دولته . وكذلك عند وزيره الأعظم بنتان اسم الكبيرة شهرزاد واسم الصغيرة دينار زاد . فقال له الملك : - زوّجني ابنتك أيها الوزير . فقال له : - يا مولاي ، هي أمتك وأختها . وفي هذه الليلة أوجّههما إليك « 47 » .
--> ( 46 ) رواية ت : فبقى إلى العيد الآتي على حال سبيله ومكث الصبي على حاله المعلوم في مكانه . فبينما زهر البساتين جالس إذ سمع صوتا وصيحة عظيمة فقام ينظر فوجد الجارية والجواري يغنين مثلما فعلن أولا . وجاءت الجارية وركضت الأرض برجلها فقام الولد وأخبر الملك وأتى به وواقفه على فعل زوجته فلما شاهد الملك ذلك قتل الجارية والعبد وجميع الجواري . ( 47 ) رواية ت وب 1 : مختلفة عن رواية أو ب 2 فهي كما يلي : « حتى أتى على جميع بلده ولم يبق إلا جاريتان للوزير . فخطب الملك إحداهما وكان اسمها دينارزاد . فلم يسمعه إلا أن قال له : « قد أعطيتك » ودخل الوزير على أهله وهو مهموم فقالت -