محمود طرشونة ( اعداد )
416
مائة ليلة وليلة
وسرت معه إلى داره فأخرج نجيبين وقال لي : - اركب . فركبنا وخرجنا من باب المدينة وسرنا أربعة أيام وقد لاحت لنا أرض ذات [ ب - 88 ] أشجار وعيون إلى جانبها جبل عظيم شاهق في الهواء . فلمّا وصلنا إليه أمرني بالنّزول فنزلنا وشربنا وعلّفنا الدواب علفها وبتنا . فلما أصبح قمنا وصلّينا وأكلنا . فقال لي : - يا أبا عبد الله ، اصعد إلى هذا الجبل وانظر ما ترى عليه وعرّفني . فصعدت فإذا أنا بأسدين عظيمين قد استقبلاني . فولّيت مسرعا . فأخبرته فضحك من قولي وقال لي : - ارجع فما هما إلّا مصنوعين بلولب . فقلت له : - والله لن أرجع أبدا . فقال لي : - لا بأس عليك ولا خوف . ارجع . قلت : - لا . الليلة الثالثة والثمانون فلمّا امتنعت قام وسار معي حتى وصلنا إليهما . فلما دنا رأيته يقيس بأقدامه حتى وفي تسعة أقدام ثم صاح بي . فدنوت منه فأمرني أن أحفر الموضع فحفرته فظهرت صخرة كبيرة مفروغ عليها الرصاص لا يقدر أحد على قلعها . فقلت له : - ومن يقدر على قلعها ؟ فقال لي :