محمود طرشونة ( اعداد )
41
مائة ليلة وليلة
وظيفة الإطار والحكايات الفرعيّة أول ما يلفت الانتباه في بناء هذا الكتاب هو فنّ الحكاية الإطارية ( Prologue - Cadre ) أو الحكايات ذات الإطار ( RecitS a Cadre ) وصورة ذلك أن كامل حكايات الكتاب تندرج في إطار حكاية عامّة تبدأ في أول الكتاب وتنتهي في آخره . وتكون كامل الحكايات بين هذه البداية وهذه النهاية على لسان أحد أبطال الحكاية الإطارية . فشهرزاد التي تقصّ على الملك دارم المهلول مجموعة من الحكايات هي أهمّ أشخاص هذه الحكاية الإطارية الأولى . وكلّ ما فعلته يرمي إلى المحافظة على حياتها أكثر ما يمكن من الليالي . وبذلك تكون للحكايات وظيفة إنقاذية لحياة فتاة وبالتالي كامل عذارى المملكة المهدّدات بالقتل بعد ليلة زفافهنّ . والحكاية التي ترويها لها قيمة في حدّ ذاتها . فلا تختار الرواية مضامين تهدف منها إلى إقناع الملك بضرورة الحفاظ على حياتها . وليس أدلّ على ذلك من موضوع الحكايات الأولى . فهي حكاية بطولية ليست لها أيّة صلة مباشرة أو غير مباشرة بخيانة الملكة لزوجها . وهذا ما يفقد الكتاب وحدته . فهو يتضمّن أنواعا مختلفة من الحكايات البطولية والغراميّة والاخلاقيّة والخياليّة التي لا يخدم أي منها قضية المرأة المهددة بالقتل . لكن هذه الظاهرة تكسب في نفس الوقت عملية السرد أهمية خاصة .