محمود طرشونة ( اعداد )

395

مائة ليلة وليلة

[ أ - 12 ] حديث مكابد الدّهر مع ابنته عزّ القصور « 1 » ووضّاح اليمن ثم قالت : زعموا أيّها الملك أنّه كان في الزمن الأوّل ملك من ملوك الهند يدعى « مكابد الدهر » . وكان من أعظم أهل زمانه . فبقي في الملك مائة سنة . وكانت له مائة جارية . وكان لا يولد له ذكر . فكبر سنّه وخاف أن يموت ويرث الخلافة من بعده من ليس من نسله فكتب إلى ملك اليمن كتابا - وكان عمّه - واشتكى له ذلك . وكان لعمّه بنت هي أملح من مشى على الأرض فبعثها إليه ، فدخل عليها مكابد الدهر وبقي معها مدّة من تسعة أشهر ، فولدت له بنتا ، فسرّ بها سرورا عظيما وصنع وليمة عظيمة وسمّى البنت « عز القصور » ، وكان اسم أمّها « زهر الرياض » . « 2 » فنشأت البنت في أكمل صورة . فأمر الملك ببناء قصر لها أمام داره وأسكنها فيه مع خمسين غلاما . وكانت لها مربية كبيرة السّن قد علّمتها الأدب والظرف . وكانت معها في ذلك القصر . وكان والدها قد تفكّر في ابنته وعلم ضعف النساء ، فبعث إلى التجّار وأعطاهم الأموال وأمرهم أن يتّجروا لابنته « عز القصور » . فساروا يسرحون في الأرض ، ويجعلون الذخائر والأموال والثياب فيأمر الملك أن تحمل [ ب - 12 ] تلك الذخائر إلى قصر ابنته « عز القصور » .

--> ( 1 ) في الأصل : « جر القطور » وقد قرأ ديمومبين « عز القصور » ولعلها أصحّ إذ « جر القطور » لا معنى له ثم إنه بعد أسطر يسمّيها الراوي « جرّ القصور » . ( 2 ) في الأصل : أبيها . وهو خطأ واضح .