محمود طرشونة ( اعداد )

374

مائة ليلة وليلة

فقالت له : - لا ندخلها قصرنا ولا تبقى عندنا « 18 » ولا يكون هذا أبدا ولا قلبي يريدها ، أخرج عليّ هذه العجوزة لأنّ قلبي من حين رآها [ 213 ] خفق ، ولا لي فيها مصلحة . فقال لها : - هذه حاجّة بيت الله ونجعلها والدتنا وتربّي لك الولد . فمم هذا الكلام الذي تقولينه ؟ . فسمعت كلامه وسكتت . وعادت العجوزة تربّي الصبي الصغير وتمالحها بالكلام وجعلت لها أبوابا من السحر حتى صارت تحبّها محبّة عظيمة وتأنّست بها وصارت تشاورها ولا كلام إلّا كلامها وصارت العجوز تغرغر لها السحر إلى أن أعمتها بالأسحار وعرفت العجوزة أنّها أخذت قلبها فأخرجت لها الفردة بشمق التي سقطت لها في النهر وحكت لها عن ابن الملك وما جرى له من أجلها فعطفت عليها وقالت : - أما أنا فلا يمكن لي المشي إليه وأترك زوجي « 19 » وولدي ولا يتّفق هذا ولكن إذا طاب خاطرك وتقدرين ، تأتيني به وأنا أوصله . فقالت : - سمعا وطاعة . فخرجت من القصر ومشت إلى البحر وحضرت وأخرجت الزير وهمهمت عليه ودمدمت وركبت فطار بها ونزلت على قصر ابن الملك فوجدته في الانتظار فأركبته معها فطار بهما الزير إلى قصر محمد ابن التاجر . فخرجا ولقيتهما ابنة الملك وفرحت بهما وتؤاخذوا في الكلام وناموا بقية يومهم إلى فصل مجيء محمد ابن التاجر من الصيادة على العادة .

--> ( 18 ) ت : لا تزوّرها إلى قصرنا ولا تقعد عندنا . ( 19 ) ت : ونخلّي زوجي .