محمود طرشونة ( اعداد )
372
مائة ليلة وليلة
فقالت للجواري : - أخرجن عليّ وخلّين بيني وبينه . قال : فحلّ عينه وقالت له : - تبارك الله عليك وعلى مرضك ، هذا مرض قلق لا حمى ولا عرق ، هذا عشق طاح بيك ولكنك أنت ابن ملك ، آشكون * يمنع نفسه عليك ؟ واشكون * يوجدك ؟ أحكي لي هذا الداء الذي طاح بك . واشكون * هي التي عشقتها نأتي لك بها طبيبة لا غصيبة . قال : فحلّ عينه وقال لها : - يا أمّاه اقتربي منّي . فإنّك أنت الدواء . أخبرك بقضيّتي . يا أمّاه ، أنا دائي كلّه من هذه الفردة بشمق وأين نجدها . فقالت له العجوزة : - ليس عليك حرج وأنا أجدها [ 210 ] لك « 16 » ولو كانت في جبل قاف طب نفسا وقرّ علينا وكل واشرب وما تعرف صاحبة البشمق إلا من عندي وأنا أعزّم عليها * وأجدها لك . وما يكون إلّا خيرا . يا جواري . فقالت لها الجواري : - لبّيك . فقالت لهن : - هاتوا لسيدكم ما يستقات * . ففي الحين حضر الطعام والشراب والمركّبات وقام الفرح في دار الملك ، وصار كل من يحب ابن الملك يعطي للعجوز ، ودفع لها ابن الملك ما اشتهت وما خرجت من دار الملك إلّا بصاع ذهب أو أكثر ، وعادت كل يوم تأتيه وتطعمه وتسقيه « 17 » وتحكي له بكلام يليّنه ويفيده بمطلوبه ، إلى أن قام ابن الملك من مرضه فقالت له العجوز : - يا سيّدي رميت الخطّ على صاحبة الفردة بشمق وطلّعت البنت ،
--> ( 16 ) ت : أنا نطلعها لك . ( 17 ) ت : وتوكّله وتشربه .