محمود طرشونة ( اعداد )

37

مائة ليلة وليلة

عاشقا على الوصول إلى امرأة في حكاية « الكلبة المسحورة » التي جاءت ضمن حكايات « الوزراء السبعة » . فاسم العجوز في مخطوط باسي « الستوت » وهي كلمة شمال إفريقية تعني العجوز اللئيمة المنافقة . وأصل الكلمة من اللغة البربرية وتعني « الغولة » وهي ( أي كلمة الستوت ) غير موجودة في المشرق العربي « 77 » . وتبنّى بروكلمان هذا الرأي الذي يعتبر كتاب « مائة » مغربيا . ففي حديثه عن إطار « ألف » ذكر « أنّه استعمل أيضا في شمال إفريقيا لمجموع ( قصص ) آخر عنوانه « مائة ليلة وليلة » « 78 » . ثمّ تبنّت سهير القلماوي نفس الرأي في تعريفها « ألف » فقالت : وكان الأستاذ ديمومبين قد نشر ترجمته الفرنسية لكتاب مغربي اسمه « مائة ليلة وليلة » « 79 » . ثمّ أضافت : واستمرّ البحث في الأدب الشعبي الشرقي عن تشابه قصص الليالي وظفر الأستاذ باسيّ بكتاب « مائة ليلة وليلة » المغربي . فأشار إلى مقدّمته في مقال له في « مجلّة التقاليد الشعبية » فلفت ذلك نظر الأستاذ ديمومبين فترجم الكتاب إلى الفرنسية وعلّق على كثير من النّقاط أثناء الترجمة » « 80 » . والباحثة المصرية مطّلعة - ولا شك - على التراث القصصي بالمشرق ، فلو عثرت على أصل مشرقي للكتاب لنبّهت إليه في كتابها وحتّى المخطوط الذي جلبه باجو من مصر وبقي قرونا عند أسرة رفاعة أفندي فصاحبه نفسه قال إنه مغربي . وسبق أن نشر بالمشرق كتابان بعنوانين قريبين من « مائة ليلة وليلة » .

--> ( 77 ) ديمومبين ص 178 . ولنا عودة إلى الحجج اللغوية في تفسيرنا الشخصي للجانب المغربي من هذا الكتاب . ( 78 ) الملحق I ، 60 . ( 79 ) المرجع المذكور ص 44 . ( 80 ) أخطأت الباحثة في فهم ما نشره باسيّ . فهو ليس مقدّمة « مائة » وإنّما هو ترجمة بربرية له أو على الأصحّ اقتباس بعنوان « كتاب الشلحة » . ومقدّمة « مائة » أو ما سميناه بالحكاية الإطارية نشرها ديمومبين نفسه في نفس المجلّة المجلّد 24 . سنة 1909 .