محمود طرشونة ( اعداد )

362

مائة ليلة وليلة

فقال له : - طيّب ، أنت من الآن تعزّ عليّ أكثر من أولادي . هذا ما كان منهم . وأمّا ما كان من الوزير فإنه راح إلى داره فرحا مسرورا ودخل إلى زوجته بالرداء وقال لها : - اجعليه على فراشك . فلما فتحته زوجته ورأت صنعه لاحظت أنّه لا يوجد له مثيل في بلادهم . وقالت لزوجها الوزير : - هذا لا لنا به حاجة ولا نضعه على فراشنا . فقال لها : - ولما ذا ذلك ؟ فقالت له : - يا سيّدي ، إنه يدخل علينا عجائز دار الملك ، وعندما يرين على فراشنا هذا الرداء [ 194 ] يخبرن زوجة الملك فلا نأمن شرّها . سيقلن للملك : « الوزير عنده رداء لا تملكه أنت ، وأنت ملك وهو خادم أحسن منك . » فإنّي أخشى أن أسأل صاحب الرداء فإن كان عنده رداء آخر فاشتره وأهده إلى الملك وبعد ذلك نجعل هذا على فراشنا . فقال لها : - هذا هو الصواب ، جازاك الله خيرا . فنادى مملوكا من مماليكه وقال له : - انصرف وائتني بالمعلّم فلان « الكبايجي » * . فأسرع المملوك وأتاه به . فلما قدم بين يديه وهو يرتعد قال له الوزير : - لا بأس عليك ، ولكن الرداء الذي أخذته منك هل لك رداء آخر مثله ؟ فقال له :