محمود طرشونة ( اعداد )

332

مائة ليلة وليلة

فقالت لها : - قد رضيت بذلك . فسارت بعد أن تعاهدت معها ثم قالت لي : - إن هذا القصر لا يمكنك الدخول إليه لأنّه قاعد فيه ولا يدخل عليه أحد . فأخاف عليك ، ولكن اجلس في مكانك حتى أرجع إليك . ثم دخلت القصر وعلت سوره ودلّت لي حبلا فرفعتني به إلى أعلى القصر . « 18 » قال : فلما طلعت أخذت بيدي وأدخلتني القصر فإذا فيه مائة جارية من بنات الملوك مما اختطف العفريت ثم إنّها أقبلت على باب في الأرض عليه قفل من ذهب ففتحته ودخلت على العفريت فإذا هو على سرير من الذهب . فلما رأته أخته صاح بها صيحة عظيمة منكرة وجلت منها القلوب وذهلت منها العقول « 19 » . وقال لها : - ويحك ! إنّي أشم عليك رائحة الدّمشقي . « 20 » فقالت له : - يخيّل لك ذلك من شدّة خوفك وفزعك منه . ثم إنّها غافلته وأدخلت يدها تحت السرير وأخرجت لي سيفا بعد أن نام العفريت وقالت : - خذ هذا السيف . « 21 »

--> ( 18 ) ت : وكذلك - أيها الملك - إن الجارية الجنية أخذت بيدي وطارت بي في الهواء ساعة وإذا نحن في قصر ثان بابه مقفول ثم تكلّمت على القفل فسقط على الأرض ودخلت معها . . . ( 19 ) أ : فلما رأى أخته أنكر عليها وقال لها : ( 20 ) ت : يا ملعونة . قد شممت عليك رائحة محمد الدمشقي لا شك أنّك خدعتني وتريد أن تدخليه عليّ في قصري . ( 21 ) ت : اصبر حتى أدخل عليه وأجعل نفسي أنظر إلى الجراح . فإذا رأيتني تمكنت منه وأوثقته بيديّ الاثنتين فلا يقدر عليّ بشيء . فإنّي أعلم أنّه إن وجد إليك سبيلا قتلك -