محمود طرشونة ( اعداد )

333

مائة ليلة وليلة

فأخذته ودخلت على العفريت وضربته في نحره ضربة عظيمة فمات من ساعته . ثم ساقت لي جميع ما في القصر من الحلي والحلل وغير ذلك ، وخرجت من المسرب [ أ - 232 ] الذي دخلت منه إلى البئر ، وحرّكت الحبل فرفعوا جميع ما كان في القصر من الجواري والعجوز معهنّ . وطلعت أنا آخرهم . فلما رأى الملك ذلك سرّ سرورا عظيما ، وبعث كلّ جارية إلى والدها وبقيت أنا مع الملك وتزوّجت ابنته وبقيت معه حتى مات رحمه الله تعالى وتولّيت الملك بعده مدّة من الزمان حتى ثقلت عليّ تلك الجزيرة فولّيت على الملك غيري ورجعت إلى بلدي مع ابنة عمّي وابنة الملك وأخت العفريت وهي الغزالة التي تراها . ثم ماتت ابنة عمّي فحزنت عليها مدّة ، ثم ماتت ابنة الملك رحمها الله . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة المائة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الفتى الدّمشقي قال : - لما ماتت ابنة عمّي وابنة الملك ضاقت بي البلاد فخرجت إلى هذا المرج وبنيت هذا القصر وبقيت مع أخت العفريت متونسا * بها . فهي تتنوّع على كل رهط . فمرّة طاوسا ، ومرّة غزالة كما رأيتها - أيها الملك - ولي منها ولدان . فتعجّب الملك والوزير من حديثه .

--> - وقتلني ، لأنّه إذا صاح يفزع إليه جميع العفاريت لأنّه كبيرهم فيأتونه من كلّ جانب ومكان . ولكن أنا أرجع إليه إذا سمعتني أصيح على واحد من العبيد ادخل أنت واضربه ضربة واحدة ولا تندهش لأنّك إذا اندهشت ورآك يقتلني ويقتل ابنة عمّك .