محمود طرشونة ( اعداد )
307
مائة ليلة وليلة
الليلة التاسعة والثمانون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الأجناد رجعوا خائبين ورجع الملك إلى قصره فوجد ابنته كثيرة الحزن على ابن الملك وقد لزمت الفراش وامتنعت عن الطعام والشراب ( وحلفت باليمين المؤكدة أنّها ما بقيت لن تأكل طعاما ولن تشرب شرابا حتى تجتمع بابن الملك ) « 26 » فلما رآها أبوها على تلك الحالة قبّلها بين عينيها وقال لها : - لقد أراحني الله من ذلك الساحر . فجعل يحدّثها وهي لا تزداد إلّا حزنا . وأمّا ابن الملك فإنه لما تصاعد في الجوّ تفكّر في حسن الجارية وجمالها فسار في الهواء نحو مدينة أبيه « 27 » . فنزل على القصر وترجّل عن جواده وتركه وأتى إلى أبيه فوجده حزينا عليه ، فلما نظر إليه أبوه قام إليه وعانقه . ثم دخل على أخواته وأمّه فسررن به سرورا عظيما . فسألهن عن الحكيم فقلن له : - هو في السجن . فأمر بإطلاقه وخلع عليه وأعطاه ولم يزوّجه من أخته . فغضب لذلك غضبا شديدا . وأقبل الفتى يحدّثهم عما رآه في قصر الملك ، وأنه يريد الرجوع فرغّبوه ألّا يفعل فقال : - والله لا بدّ لي من ذلك . فأقام عند أبيه ثلاثة أيام فلما كان في اليوم الرابع أخذ ما يحتاج إليه من الزّاد وركب الفرس وسار في الهواء . . . فلما رأى أبوه ذلك ندم على عدم تعطيل حركة الفرس « 28 » .
--> ( 26 ) لا يوجد ما بين قوسين في أ . ( 27 ) يضيف ألف : وكانت تلك المدينة صنعاء . ( 28 ) أ : ندم على إطلاقه . ت : ندم على تبطيل حركة الفرس .