محمود طرشونة ( اعداد )
304
مائة ليلة وليلة
فترك الغلام وانصرف إلى الملك فأعلمه بالقصّة . فقال له : - ويلك . ومن أين دخل ؟ قال : - لا أدري . فلما سمع الملك ذلك قام مسرعا ودخل على الجواري وقال لهنّ : - ويحكنّ . من هذا ؟ قلن له : - لا ندري ، غير أننا وجدناه جالسا عند رأسها وبيده سيف مسلول . ثم إنّ الملك عمد إلى السرير ورفع الستر فوجد الفتى جالسا مع ابنته ووجده كالقمر ليلة تمامه . فسلّ سيفه وهمّ أن يضربه به . فلمّا رآه الفتى قال للجارية : - من هذا ؟ قالت : - أبي . فقام وصاح بالملك صيحة عظيمة . فدهش الملك وأقبل يلاطفه وقال له : - أنت جنّي أم إنسي ؟ فقال له الفتى : - والله لولا حرمة ابنتك لألحقتك بالماضين ، كيف تنسبني إلى الجنّ والشياطين وأنا ابن من له العز والملك ، ولو سار إليك لذلّك ومحق أرضك وبلادك . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .