محمود طرشونة ( اعداد )
305
مائة ليلة وليلة
الليلة الثامنة والثمانون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لما سمع الملك مقالته خاف على نفسه وقال له : - إن كنت كما زعمت فكيف دخلت قصري بغير إذني وتكشّفت على حريمي ، والآن آمر عبيدي بقتلك « 23 » . فلما سمع ابن الملك كلامه ضحك . فقال له الملك : - ممّ ضحكت ؟ فقال له : - من قلّة عقلك . وهل تجد لابنتك زوجا أفضل منّي وأكثر مالا ورجالا ؟ فقال له الملك : - وددت أن تكون خاطبها على رؤوس الأشهاد حتى لا تفضحني . فقال له : - نعم . ولكن أرى لك من الرأي الرشيد والأمر السديد أن تتركني إلى غد . فإذا أصبح الله بالصباح تخرج بجميع عسكرك وجنودك وتأمرهم أن يحضروا معنا في ميدان الحرب فإن غلبوني فذلك المراد وإن غلبتهم فمن يأخذ ابنتك غيري ؟ « 24 » فلمّا سمع الملك كلامه أعجبه . فوضع سيفه من يده وفعل ابن الملك كذلك وجلسا يتحدّثان . ثم أمر الملك عبده أن يخرج إلى الوزير ويأمر الجيوش بالركوب . فلم يصبح إلا وهم على ظهور الخيل .
--> ( 23 ) ألف : وأنا إن صحت على عبيدي وغلماني وأمرتهم بقتلك قتلوك في الحال . فمن يخلّصك من يدي . ؟ ( 24 ) أ : فمثلي أيها الملك من يرغب في مصاهرتك .