محمود طرشونة ( اعداد )

284

مائة ليلة وليلة

- نحن ولدا الملك فلان . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة التاسعة والسبعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ أهل الحيّ أتوا إلى الملك فأخبروه ، فأمر بنزولهما وإكرامهما ثم إنّه أحضرهما بين يديه وقال لهما : - ما الذي أخرجكما من أرضكما وأوطانكما ومن عند أبيكما ؟ فأعلماه بالخبر فقال لهما : - أبوكما قد كبر سنّه ودقّ عظمه وقلّ عقله ولكن ابقيا عندي حتّى أبعث إليه [ أ - 216 ] ويردّكما « 16 » . فقال الأكبر : - هذا رأي رشيد . وقال الأصغر : - والله لن أرجع إلى أبي حتى آتيه بما طلب منّي ( أو أموت دونه ) « 17 » . قال : فترك أخاه في الحيّ مع الملك وركب جواده وسار في البرّية وحده حتى أشرف على أرض مليحة كثيرة النبات والأشجار ، وفي وسطها صومعة « 18 » من النحاس وفي أعلاها طاوس بأجنحة ملونة قد صنعته الفلاسفة المتقدّمون . فلمّا قرب من الصومعة صاح الطاوس صيحة عظيمة فانفتح باب الصومعة وخرج منها شيخ كبير قد انحنى ظهره ممّا أتى عليه من السنين . فسلّم ابن الملك عليه فقال له الشيخ :

--> ( 16 ) أ : في أمر كما . ( 17 ) سقط ما بين قوسين في أ . ( 18 ) أ : صمعة