محمود طرشونة ( اعداد )
285
مائة ليلة وليلة
- من أنت الذي دخلت موضعا لم يدخله أحد قطّ ؟ فقال له : - يا سيّدي ، أمري غريب وخبري عجيب ، وذلك أنّي خرجت في طلب دواء لوالدي . فقال له الشيخ : - وما داؤه ؟ فأعلمه الفتى بالخبر فقال له الشيخ : - يا بنىّ هذا لا تجده إلّا في قصر اليواقيت . ويعمر هذا القصر جارية نصفها جنية ونصفها إنسية لأنّ أباها من الجنّ وأمّها من الإنس وليس على قرار الأرض أجمل منها واسمها « 19 » « شمس الثعابين » ابنة سريفان بن شعشعان ابن إبليس الأكبر تنام سبعة أيام في كل شهر ولا تخرج من قصرها ولا يراها أحد وتنام نوما ثقيلا « 20 » وفي قصرها قبّة من الديباج الملون قد قامت على قضبان الذهب « 21 » وهي بين شجرتين ، فتأخذ من أوراق الشجرة التي على اليمين وتهرّس مع اللبن ويطلى به الوجه فيعود أجمل مما كان « 22 » ويطلى به السواد فينزل ، والشجرة الثانية ورقها ينفع أيضا البرص والخراج ويصنع بورقها كما يصنع بالورق الأوّل . ولكن يا بني كيف الوصول إليها وإلى قبتها وقد خفي أمرها على الفلاسفة والحكماء ولا يقدر عليها أحد ، والسماء أقرب إليك منها ومن الوصول إليها .
--> ( 19 ) أ : شمس الثعابين بنت سريفان بن شعنا بن إبليس الأكبر - ت : شمس الثعابين بنت شعشعان الأكبر . ب 1 : شمس النقا بنت سريعان بن شعشعان بن إبليس الأكبر . ب 2 : شمس الغنا بنت سرعا بن شعشعان بن إبليس الأكبر لعنه الله . ح : لا يذكر الاسم . ( 20 ) لا يوجد ما بعد اسمها إلّا في أ . ( 21 ) ت : قبّة من الزجاج الأحمر على قوائم من النحاس . ( 22 ) أثبتنا رواية ح لأنّها أوضح الروايات . أ : يمرس مع اللبن ويطلي به الكلب والنّميش طلية واحدة . ت : يهرّس . ح : يجعل في اللبن .