محمود طرشونة ( اعداد )

257

مائة ليلة وليلة

- اجلس على الفراش « 63 » . فجلس . فلمّا رأته زوجته عرفته فأتت إليه مسرعة وأخذت بلحيته وقالت له : - يا فاسق ، هذا هو العهد الذي كنت عاهدتني عليه ؟ تتبع القوّادات ؟ فقال لها : - ويلك . ما لي أراك على هذه الحالة ؟ فقالت له : - لما سمعت أنك قادم استعددت لك وأصلحت بيتي ، ثم بعثت إليك هذه العجوز لتعرض عليك الفسق وأنتظر هل تتبعها أم لا . فرأيتك أسرع ما تبعتها . فوالله ما اجتمعت معك أبدا . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السابعة والستون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ المرأة لما فرغت من كلامها قال لها الرجل : - والله لو ذهبت بي إلي غير منزلي ما تبعتها ، وخشيت أن يكون ذلك فعلك طول سفري . فلما قال لها ذلك لطمت وجهها وشقّت جيبها . وقالت : - أتظن فيّ السوء ؟ ولم ترض عنه حتى أتحفها وأرضاها « 64 » . وإنما حدثتك بهذا الحديث لتعلم أن كيدهنّ عظيم « 65 » . فلما سمع الملك بذلك أمر بابنه ألّا يقتل .

--> ( 63 ) ت : اجلس مجلس الرجل . ( 64 ) يضيف ت هذا التعليق : « ارضيه بقلب دعوته لعزرائيل قبّاض الأرواح . ( 65 ) لا توجد هذه الحكاية في « ألف » ولا يوجد مكانها شيء .