محمود طرشونة ( اعداد )
258
مائة ليلة وليلة
[ الخنزير والقرد ] فلما كان في اليوم الخامس أتت الجارية ودخلت على الملك وقالت له : - إن لم تنصفني ممن ظلمني وتأخذ لي حقّي أقتل نفسي في هذه النّار - وكان أمام الملك نار تتأجج - ويكون إثمي في عنقك [ أ - 208 ] ولا ينفعك وزراؤك السوء ، كما زعموا أنّ خنزيرا كان يأتي إلى شجرة من التين فيلتقط من تحتها ما يسقط من ثمرها . فأتى يوما إلى الشجرة كعادته فوجد في أعلاها قردا . فرمى القرد للخنزير تينة فأكلها فوجدها طيّبة فرفع رأسه ثانية فرمى له بأخرى . . . ولم يزل كذلك حتّى انقطعت عروق رقبته فمات « 66 » . فلما رأى الملك ذلك خاف أن تقتحم الجارية النار فأمر بابنه أن يقتل « 67 » . [ الحيّة والكلب ] فجاء الوزير الخامس وأمر بإمساك الولد ، ودخل على الملك وقال له :
--> ( 66 ) يوجد نقص في ت . . واضطراب في أ . وما أثبتناه رواية ح . أ : فلم يزل كذلك لا يستطيع أن يلتفت إلّا إذا دار كلّه من تلك الساعة . ب 2 : فلم يزل يرمي له وهو يأكل حتى فرغ ثمار الشجرة فجاع القرد بعد ذلك . فلما أراد أن ينتقل إلى شجرة أخرى سقط فمات . ( 67 ) أو ح : « فلما سمع الملك ذلك أمر بابنه أن يقتل » وهذه الحكاية خلافا لحكاية الجارية السابقة لا تبرّر أمره بالقتل . ولهذا وجد راؤه ب 2 وت التبرير المثبت أعلاه . أما ب 1 فهو يذكر تفسيرا آخر . ب 1 : فلم يزل يرفع رأسه حتى تقطعت رقبته وهلك . وأنا أخاف أن يقع لك ما وقع للخنزير الذي استحلى الطعام فانقطعت رقبته . فكذلك أنت تستحلي قول وزرائك الغاشّين لك حتى تحصل فيه وتندم عليه حيث لا ينفعك النّدم . ألف : لا توجد هذه الحكاية وإنّما توجد مكانها حكاية عن كيد الرجال وتدور حول احتيال صائغ للحصول على جارية رفضت الانسياق إليه وقد اتّهمها بالسحر في بلاد تحرّمه .