محمود طرشونة ( اعداد )

239

مائة ليلة وليلة

« تركتموني حتى قتلت ابني » . فنسقط من عينه وتسقط منزلتنا عنده » . فقال أحد الوزراء : - أنا أكفيكم اليوم قتله ، ولكن أمسكوا الغلام عندكم حتى أخرج إليكم من عند الملك . فخرج وأمر العبيد الذين أمروا بقتله أن يتربّصوا . قال : فانطلق الوزير ودخل على الملك وقبّل الأرض بين يديه وقال : - أيّها الملك ، إنّ الملوك لا ينبغي لهم أن يفعلوا شيئا حتى يستشيروا فيه . فإنّ الملك يكون حليما ولا يكون عجولا . وأنشأ يقول : كن حليما ولا تكن عجولا * والزم العفو بكرة وأصيلا لا تعجّل بقتل ابنك حتى * يأتي بالحال شاهد ودليلا « 20 » [ الخفيف ] ثم قال له بعد أن فرغ من شعره : [ أثر الأسد ] - بلغني أيّها الملك أنّه كان ملك لا يعرض عليه شيء إلّا أعجبه . فبينما هو ذات [ ب - 202 ] يوم جالس في منظر له إذ مرّت به جارية حسنة جميلة فأعجبته . فأرسل إلى زوجها فبعثه في بعض حوائجه وأتى الملك إلى المرأة وطلبها في نفسها فقالت له : - يا سيّدي ، أنا أمتك ، وكل ما أردت منّي فهو المفعول . لكن أمهلني حتى أقضي مآربي . ثم جاءت إليه الجارية بكتاب لزوجها فيه النهي عن المحارم والكبائر وجميع الأحكام وقالت له : - انظر في هذا الكتاب حتّى أرجع إليك « 21 » .

--> ( 20 ) لا يوجد البيتان إلّا في أ . وورد البيت الأول في ح . ( 21 ) تضيف ب 2 : بعد أن أتفرغ من أموري وأتزيّن لك بما يليق بك .