محمود طرشونة ( اعداد )
240
مائة ليلة وليلة
قال : ففتح الملك ونظر ما فيه من الذنوب والدخول على محارم الرجال . فندم على ما أراد « 22 » . ثم ترك المرأة ورجع إلى قصره ونسي خفّه في دار الجارية « 23 » . فلمّا جاء زوج المرأة دخل الدار فأبصر خفّ الملك في بيته فعرفه وعلم أن ذلك الخف لم يصل إلى داره إلّا لخطة تقدّمت بينها وبينه . فخرج من داره ولم يحدّث أحدا مخافة الملك ولم يقرب زوجته واعتزلها أيّاما عديدة . فأرسلت المرأة إلى أهلها وقالت لهم : - إنّ زوجي قد تركني . فجاء أهل المرأة وادّعوه إلى الملك وقالوا : - أصلح الله الأمير ، إنه كانت لنا أرض فدفعناها لهذا الرجل يعمرها ويصلحها . فعمرها زمانا طويلا ثم تركها أيّاما لا يقربها . فإما أن يعمرها كما كان أول مرة وإما أن يردّها إلينا . فقال الملك لزوج المرأة : - ما تقول أنت في ما وصفوا ؟ قال : - صدقوا أيها الملك ، دفعوا إلىّ الأرض فلم أزل أعمرها وأصلح شأنها حتى انصرفت يوما إليها فوجدت أثر الأسد فيها فلم أرجع إليها خوفا من الأسد . فقال الملك : - صدقت لعمري دخلها الأسد ولم يحدث فيها شيئا تكرهه لأنه وجد في الأرض حفيرا دلّه على هلاكه إن عمر تلك الأرض فتركها . ( فعليك بأرضك فعمّرها ولا تخف « 24 » . )
--> ( 22 ) ب 2 : ثم إنّ الملك أخذ الكتاب وفتحه فوجد في الورقة الأولى منه : « من خان جاره تخلى داره » . ( 23 ) ألف : نسي خاتمه تحت الوسادة . ( 24 ) سقط ما بين قوسين في أ .