محمود طرشونة ( اعداد )
227
مائة ليلة وليلة
- حدّثني يا سهل - والملك يظن أنّه سهل . فقال : - نعم ، وذلك يا مولاي أنّه كان أربعة أصحاب ندماء أحدهم سارق والثاني نجّار والثالث رام والرابع يقصّ الأثر واتّفق لهم كيت وكيت . . . وحكى له القصّة كما جرت . - وأتى السارق بأصحابه إلى مجلسك وتركهم بباب المجلس ودخل وسرقني [ أ - 199 ] من موضعي وجلس مكاني يحدّثك . فلمن تحكم بالجارية يا أمير المؤمنين ؟ قال له : - ما كنت أحكم بها إلّا للسارق . - ثم نام الملك وردّ السارق سهلا إلى موضعه وسار إلى أصحابه فقالوا له : - لا تأخذ الجارية حتى يحكم بيننا مرة أخرى . فاستيقظ الملك من نومه وقال : - يا سهل حدّثني بحديث السارق مع أصحابه والجارية . فقال له سهل : - وأي سارق يا مولاي ؟ قال له : - الذي حدّثتني به الساعة . قال : - والله يا مولاي ما حدّثتك بحديث سارق قطّ . وما أظن إلّا أنّك رأيت ذلك في النوم . فقال له الأمير : - يمكن ذلك . ثم حدّثه ببعض الأحاديث حتّى نام الملك ونام سهل أيضا .