محمود طرشونة ( اعداد )

203

مائة ليلة وليلة

وبين المدينة اثنا عشر ميلا . وكان يواظب على ذلك المكان لكثرة ما فيه من السمك . قال : فلما أصبح الصبح نزل الفتى من الكوكب إلى حصن الدار فوجد ابنه يبكي فقال له : - ما يبكيك ؟ فقال له : - إنّي دفعت إلى أمي تفاحة أعطاها لي عمّي فلان الذي وجدته عندك في الحانوت ولا أعلم أين خبأتها أمي . فندم الفتى حيث لا ينفعه الندم وكتم الحال عن ولده وعن أهلها . فبينما هو ذات يوم جالس في السوق يفكر في ما اتفق له إذ رأى حلّة ابنة عمه في يد الدلّال فأخذها منه وقال له : - ائتني بصاحب هذه الحلّة . فأتاه بالصيّاد . فقال له : - من أين لك هذه الحلّة ؟ فقال له : - هي متاعي . فقال له : - اصدقني بالحق والخبر الصحيح وأنا أعطيك الحلّة وثمنها . فوصف له الخبر من أوّله إلى آخره « 5 » . ثم أخذ ثيابه ومطيّته وسار مع الصيّاد حتى وصل القرية فأدخله الصيّاد داره فرأى الجارية فترامى عليها ووصف لها كيف اتّفق له . وقال لها : - [ ب - 192 ] إنّما فعلت ذلك من الغيرة . واعتذر لها . فقالت له :

--> ( 5 ) ينفرد أبزيادة هذه الجملة : « فضافه ثلاثة أيام » .