محمود طرشونة ( اعداد )
204
مائة ليلة وليلة
- يا ابن العم عفا الله عما سلف . وبقي الفتى في ضيافة الصيّاد وبات تلك الليلة . فلما قرب الصباح عطف الفتى على الصيّاد وقال له : - إنّي أريد الانصراف . فقال له الصيّاد : - إذا كنت عزمت على الانصراف فهذا الوقت خير لك لأنّ الأعراب « 6 » يقطعون الطرق بالنهار . فقال له : - جازاك الله خيرا في كلّ ما فعلت . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السادسة والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الفتى ركب جواده وأردف الجارية خلفه وسار حتى بعد عن القرية نحو ميلين . وإذا باللصوص خرجوا عليه وأخذوا منه الجارية والمطيّة . وكانت على رأسه فوطة عراقية فأخذها أحدهم واضطجعوه ليقتلوه فمنعهم كبيرهم وبقي الفتى على الأرض مغشيا عليه . ثم قام وأتى إلى منزله ولم يعلم أحدا بما جرى له . فرجع إلى حانوته يبيع ويشتري ويتفكّر في حال ابنة عمه . فبينما هو ذات يوم في حانوته إذ رأى الفوطة في يد الدلّال . فقال له : - من أين لك هذه الفوطة ؟ ومن دفعها إليك ؟ قال له : - دفعها لي أحد الأعراب . فقال له :
--> ( 6 ) أ : العرب . ح : اللصوص .