محمود طرشونة ( اعداد )
202
مائة ليلة وليلة
فلعب الصبي بالتفاحة ساعة ثم دفعها إلى أمه فأخذتها وألقتها تحت الوسادة . . فلما كان الليل أتى الرجل التاجر فدخل فراشه لينام . فأحسّ تحت رأسه ارتفاعا ، فرفع الوسادة فوجد التفاحة فأخذها وقال في نفسه : « هذه التفاحة التي دفعها إليّ الشاب ولم آخذها . أوّاه ! إنه مع امرأتي » « 4 » فاغتاظ غيظا شديدا ثم قال : « والله لا عشت بعد هذا أبدا . » وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . [ أ - 192 ] الليلة الخامسة والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ التاجر أخذ التفاحة وأخفاها ودعا بابنة عمّه وقال لها : - إنّي أجد في نفسي غمّا . أريد أن تفرشي لي في الكوكب لأتفرّج في النيل فلعلّي أستريح مما بي . فقامت وفرشت له والجارية ليس لها علم بما اتّفق وصاحب الغيب يدبّر الغيب كيف شاء . فطلعا إلى الكوكب وفتح الفتى الطاقة وقال للجارية : - أخرجي رأسك وانظري ما أجمل هذا النيل . فأخرجت رأسها فرماها من رجلها في النيل . وكان من قضاء الله أن صيادا يصطاد تحت الكوكب . فلمّا نزلت في الماء في ظلمة الليل رأى شيئا يتخبّط في الماء . فأخذ الجارية ورفعها في القارب وسار بها إلى موضعه . وكان الصيّاد ساكنا على شاطئ النيل بينه
--> ( 4 ) ت : إنّ هذا الرجل مع أهلي . وقد أهدى إليها هذه التفاحة . ب 2 : إنّما ذلك الشاب يغازل ابنة عمي وقد أهدى لها هذه التفاحة . ويضيف أ . بيتين في ذكر العشق والتفاح انفرد بروايتهما .