محمود طرشونة ( اعداد )

168

مائة ليلة وليلة

الليلة الثلاثون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الملك نمارق أعطى لعبد الله البطل جواب الكتاب بعد أخذ الهديّة فانصرف إلى حال سبيله . واتصل الخبر بالجارية « قمر الأزرار » فبعثت ألف فارس خلف عبد الله ليأتوا به أسيرا أو برأسه قتيلا . فلمّا نظر عبد الله إلى الخيل في إثره لم يشك أنها ستنقضّ عليه ، فخرج عن الطريق - وكان عارفا بتلك الطرق - فلم يجدوا له خبرا ولا وقفوا له على أثر . فما زال يقطع الفيافي والقفار « 14 » حتى وصل مدينة دمشق [ أ - 181 ] وكان سليمان في ذلك اليوم قد صعد إلى كوكب في قصره فنظر إلى عبد الله البطل وهو في سرعة عظيمة يسير حتى أتى إلى القصر وصاح : « الغيث الغيث أيّها الملك » فأمر بدخوله فسلّم عليه وأعلمه بما اتّفق له . فعند ذلك أعلم سليمان أباه بالخبر فقال له أبوه عبد الملك : - ما الذي تريد أن نصنع ؟ فقال له : - نسير إليه ولو كان في عدد مضر « 15 » . قال : فأمر له أبوه بأربعين ألف فارس مدرعة ممن يقطع الفيافي والقفار وأعطاهم السلاح وفرّق عليهم الأموال ثم قدم عليهم سليمان والوليد ومسلمة « 16 » وتودّع منهم وانصرف .

--> ( 14 ) ت : فما يزال يدور في تلك الأرض . ( 15 ) ح : ولو في عدد ربيعة ومضر . ت : ولو كان في عدّة ربيعة ومضر . ب 2 : ولو كان في عدد الرمل . ( 16 ) ت : الوليد ومسلم .