محمود طرشونة ( اعداد )
140
مائة ليلة وليلة
- اسمه موصوف وخبره معروف ، وهو واللّه الطامة الكبرى والداهية العظمى « 11 » . هو واللّه مفرّق الكتائب ، ومظهر العجائب ، هو فلّاق الجماجم صاحب وادي الأعاجم « 12 » . قال : فبينما الفتى يخاطب الجواري إذ لاح له غبار . فقلن له : - يا هذا الفارس ، هذا هو البطل الذي ذكرناه لك فانج بنفسك سالما ، وبروحك غانما ، قبل أن يصل إليك . فلم يعبأ بكلامهن ، وإذا بالفارس أقبل فلمّا رأى ظافرا يخاطب الجواري غضب غضبا شديدا وصاح به صيحة وقام عليه بحربة ، فخرج ابن الملك عن طريقها فصادفت حجرا فشقّته وغابت في الأرض إلى نصف العصا . بعد ذلك حمل كلّ منهما على صاحبه وتضاربا بالسيوف حتى تفلّلت ، وبالرماح حتى تكسرت ، واشتدّت الحرب بينهما حتى أزبدت الخيل عرقا وطارت قلقا ساعة من النهار ، وإذا بابن الملك صاح بالفارس صيحة الغضب « 13 » أدهشته وأرعبته ، وقام عليه بضربة براه بها كبري القلم « 14 » . فخرج إليه النسوة عند ذلك مسرعات وقلن له : - من أنت أيها البطل الذي أرحت البلد من هذا العدوّ الطاغي ، والجبّار الباغي ؟ فقال لهنّ ظافر : - وما كانت حرفته « 15 » ؟ قلن :
--> ( 11 ) ب 1 : هو البطل الهمام والأسد الضرغام . ( 12 ) سقطت هذه العبارة في ب 3 وثبتت في بقيّة النسخ . ( 13 ) ب 2 : صيحة هاشمية . ( 14 ) ب 2 : ضربة حالت بين رأسه وجثته . في ب 1 : قسمه بها نصفين . ( 15 ) ت : وما كان من خبره .