محمود طرشونة ( اعداد )
141
مائة ليلة وليلة
- ( كان إذا سمع بجارية ذات حسن وجمال اختطفها من قصرها أو من قصر أبيها ) « 16 » ، وكان قد ملأ الأرض شرّا . فعند ذلك ترجّل ظافر عن جواده وقد استحرّت « 17 » عليه القائلة فدفع الجواد إلى إحداهنّ فربطته ودخل القبّة [ ب - 172 ] فوجدها مفروشة بالحرير والدّيباج المدثّر فأخذه النوم من شدّة التعب فدعا بإحدى تلك الجواري وقال لها : - ابسطي فخذك لكي أنام عليه . ففعلت ونام الفتى ، فلم يستيقظ إلّا بحرارة الشمس من صبيحة غد . ففتح عينيه فلم يجد للجواري خبرا ولا للقبّة أثرا . فقام إلى جواده وشال عليه سرجه وتقلّد سيفه وركب وقال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم . ليت شعري من أخذ الجواري والقبّة ؟ » ثم سار مع مهبط الوادي ينظر يمينا وشمالا فلم ير أحدا . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة التاسعة عشرة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لما هبط الفتى مع الوادي أشرف على قصر عظيم مشيد ، بناؤه جديد ، وأساسه حديد ، قد بنته الروم والعمالقة ، والعبيد والبطارقة . فتأمّل القصر فرأى إلى جانبه سبع قباب من الديباج المدثر . فعبر الوادي وسار نحو القبّة الأولى فرأى أمام كلّ قبّة جوادا من عتاق الخيل مربوطا وصارما معلّقا . فنادى : - السلام عليكم يا أهل القبّة ، أنا رجل غريب بعيد الديار ، نائي المزار .
--> ( 16 ) سقط ما بين قوسين في أ . ب 1 : وأنت سيّدنا بالله ما اسمك . فقال لهن : « اسمي ظافر بن لاحق . » ( 17 ) ت : استعرت . ب 2 : أدركته .