محمود طرشونة ( اعداد )

139

مائة ليلة وليلة

فأراد أن ينام ، فكانت منه التفاتة فرأى على شاطئ الواد من النّاحية الأخرى قبّة من الشقيق الأبيض ، وأمامها قناة مركوزة وجواد مربوط « 8 » وصارم معلّق . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثامنة عشرة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا رأى ظافر القبّة تحيّل إلى أن جاز الواد ووصل إلى القبّة ونادى بأرفع صوته : - السلام عليكم يا أهل هذه القبّة . فلم يتمّ كلامه حتى ارتفعت أطناب القبّة « 9 » وبرز من تحتها ثلاث جوار نواهد أبكار ، كأنّهن الأقمار ، بأعناق [ أ - 172 ] كالبدر ، ومباسم كالجلّنار ، عليهن من الحلي والحلل ما لا يوصف « 10 » . فقلن : - يا هذا الفارس أما أصبت ناهيا ينهاك عن دخول هذا الوادي ؟ . أما زجرك زاجر ؟ فكأنك واللّه تندبك النوادب وتبكي عليك الأحبّة والأقارب . فقال ابن الملك : - ومن يفعل بي ذلك ؟ فقلن له : - صاحب هذه القبّة بطل من الأبطال لا يصطلى له بنار ، ولا يسكن له بجوار . فقال لهنّ : - ما اسمه فيعرف وما كنيته فيوصف ؟ فقلن له :

--> ( 8 ) ت : مقيد . ح وب 1 : معقول . ( 9 ) ت : باب القبة قد انفتح . ( 10 ) ب 1 : أدركه الخلل .