محمود طرشونة ( اعداد )

101

مائة ليلة وليلة

العادة . ومشى حتى اشتدت عليهما القائلة وكادت الشمس تحرقهما « 20 » . فقالت له : - يا سيدي ، واللّه قد ضرّنا الحرّ ، فاعدل بنا إلى شجرة هنا أعرف تحتها عينا من الماء نستظلّ تحتها ونشرب من عينها ونريح أنفسنا حتى تلحق بنا القافلة ويبرد النهار . فقال لها : - نعم الرأي ما رأيته . ثم إن الجارية عمدت به إلى ذلك الموضع الذي لا يمكن لأهل الرفقة الوصول إليه وإلى الجارية « 21 » . فلما وصل تحت الشجرة قال في نفسه : « أنال من هذه الجارية غرضي ومرغوبي وأفوز منها بمطلوبي » « 22 » . فبقي الفتى [ أ - 161 ] متفكرا في أمر الجارية ، وإذا بالجارية قد قامت على قدميها واختطفت الفتى ورفعته من الأرض وضربت به الأرض وشدّته « 23 » بالقيد كتافا وربطته إلى شجرة . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الخامسة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا أفاق الفتى وجد روحه مربوطا إلى الشجرة فقال لها : - ما هذا ؟

--> ( 20 ) فضلنا رواية ت لهذه الجملة لوضوحها . أ : ومشى حتى اشتدّت عليهما حر الشمس وكادوا أن يهلكوا من حر . ( 21 ) ت : الموضع الذي قالت له الجارية . ( 22 ) هذه الفقرة لا توجد إلا في ت . ( 23 ) أ : وشالته .