عبد الملك الثعالبي النيسابوري

90

اللطائف والظرائف

باب مدح الغنى قلت في المبهج : لو لم يكن الغنى إلا أنه من صفات اللّه لكفى به فضلا « 1 » . ومن أبلغ ما قيل فيه ، أي في مدح الغنى وتفضيله على النسب ، قول ابن المعتز : إذا كنت ذا ثروة من غنى * فأنت المسوّد في العالم وحسبك من نسب صورة * تخبّر أنك من آدم وينشد لأبي الأسود الدؤلي في حارثة بن بدر : وتاه تميم بالغنى إنّ للغنى * لسانا به رب المهانة ينطق « 2 » وقال غيره : ألم تر أن الفقر يهجر بيته * وبيت الغنى يهدى له ويزار وقلت في المبهج : الغنى مجل مبجل ، والفقر مبذل مبتذل .

--> ( 1 ) أنظر التمثيل والمحاضرة صفحة 392 . ( 2 ) البيت في التمثيل والمحاضرة صفحة 392 . وباه تميما بالغنى إن للغنى * لسانا به المرء الهيوبة ينطق