عبد الملك الثعالبي النيسابوري
8
اللطائف والظرائف
النجح بين مطارح آرائه ، ومصارف أقلامه ، والصنع في مضارب سيوفه ومناقب أعلامه . وهذا دعاء لو سكت كفيته * لأني سألت اللّه فيك وقد فعل ثم إن هذا الكتاب دلني ما استسعدت به من الخدمة ، واستشعرته من شكر النعمة ، على ابتداء وضعه ، وابتداع جمعه ، واختراع ما لم أسبق إلى مثله ، ولم أشارك في ارتباط شكله ، فألفته بالاسم العالي بمنة اللّه في مدح كل شيء وذمه وتزيينه وتهجينه ، وسياقه أحسن ما أحاضر به فيه وفي ضده وترجمته بالظرائف واللطائف في الأضداد » . وافتتح اليواقيت في بعض المواقيت بخطبة هذه نسختها : « الحمد للّه ما أمكن الحمد ، إلى أن يقطع العد ، وصلواته على خير من أرسل بخير ما أنزل ، سيدنا محمد المصطفى وآله وأصحابه الذين ارتضى . هذا - أطال اللّه بقاء الأمير الأجل - كتاب مترجم باليواقيت في بعض المواقيت ، في مدح كل شيء وذمه . ولم أسبق إلى جمعه ، وابتداع وضعه ، وشاهدي على دعواي أن خزانة كتبه عمرها اللّه بدوام عمره ونظام أمره ، وهي أم الفقر والغرر ، ومعدن الملح والطرف ، وقانون التحف والنكت ، خالية من مثله في فنه ، وأن العبد أبا نصر سهل بن المرزبان « 1 » ، وهو حليف الكتب وأليفها وابن
--> ( 1 ) أديب مكثر من جمع الكتب ، بينه وبين الثعالبي مكاتبات ومداعبات ، وله شعر حسن . يتيمة الدهر 4 : 391 .