عبد الملك الثعالبي النيسابوري
56
اللطائف والظرائف
البخس لعهودهم ودياناتهم : فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ « 1 » . وقال الشاعر : وإذا أخطأ الكتابة حظ * عدمت تاؤها فصارت كآبة ومن ملح ما قيل في ذم الكتابة لأبي عروس : تعس الزمان لقد أتى بعجاب * ومحا رسوم الظّرف والآداب فأتى بكتاب لو انطلقت يدي * فيهم رددتهم إلى الكتّاب وقوله أيضا : وكاتب يقرأ القرآن في سند * من بعد حين وأما بعد في حين لا يعرف الفرق في عمرو ولا عمر * جهلا ولا الفرق بين السين والشين ولبعض أهل العصر : وكاتب كتبه تذكرني القرآن * حتى أظل في عجب فاللفظ قالوا : قلوبنا غلف * والخطّ تبت يدا أبي لهب وقيل : فلان قد صدأ فهمه ، وتبلد طبعه ، وتكدر خاطره ؛ ويقال : خط ممجمج « 2 » ، ولفظ ملجلج « 3 » .
--> ( 1 ) البقرة : 79 . ( 2 ) مجمج : خلط وأفسد . ( 3 ) ملجلج : مختلط ليس بمستقيم .