عبد الملك الثعالبي النيسابوري
296
اللطائف والظرائف
باب مدح اليمين ادعى رجل على داود بن علي الأصبهاني مالا في مجلس حكم عند إسماعيل بن إسحاق القاضي ، فأنكره وحلف له ، فقال القاضي : يا أبا سليمان أنت مع محلك من العلم تحلف في مثل هذا المجلس ! فقال : نعمت اليمين الصادقة ثناء على اللّه ، وإنما فعلت ما أمر اللّه به ورسوله . فقال : وما هو ؟ فقال : أليس اللّه يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام : وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ « 1 » ، ويقول سبحانه وتعالى : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ « 2 » . وقال جل ذكره : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ « 3 » . قال القاضي : قم بالسلامة ، فما أرى أحدا يقطعك . وقال ابن الرومي : وإني لذو حلف حاضر * إذا ما اضطررت وفي الحال ضيق فهل من جناح على مسلم * يدافع باللّه ما لا يطيق
--> ( 1 ) يونس : 52 . ( 2 ) التغابن : 7 . ( 3 ) سبأ : 3 .