عبد الملك الثعالبي النيسابوري
297
اللطائف والظرائف
وكان أبو حنيفة ، رضي اللّه تعالى عنه يقول ، إذا ابتليت بالسلطان فخرّق دينك بالإيمان ورقّعه بالاستغفار ، فإن اللّه تعالى يقول : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ « 1 » . باب ذم اليمين قال اللّه تعالى : وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها « 2 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم في الحديث المرفوع : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع . ويقال : اليمين حنث ومندمة . ويقال : كلام الجاهل كله حلف ، وكلام العاقل كله مثل . وقال بعض السلف : دع اليمين للّه إجلالا ، وللناس إجمالا . وقال ابن المعتز : علامة الكذاب مبادرته باليمين لغير مستحلف . وقيل : لو لم يكن في اليمين إلا أنه يغضب صاحبه ويبغضه إلى الناس - ولو كان فيه صادقا - لكفى .
--> ( 1 ) البقرة : 225 . ( 2 ) النحل : 91 .