عبد الملك الثعالبي النيسابوري

287

اللطائف والظرائف

أقام جميل الصّبر في السجن برهة * فأفضى به الصبر الجميل إلى الملك « 1 » وقال البستي : فديتك يا روح المكارم والعلى * بأنفس ما عندي من الروح والنفس حبست فمن بعد الكسوف تبلّج * تضيء به الآفاق كالبدر والشمس فلا تعتقد للحبس هما ووحشة * فقبلك قدما كان يوسف في الحبس « 2 » وقال آخر : ولم يودعوه السجن إلا مخافة * من العين أن تعدو على ذلك الحسن وقالوا كما شاركت في الحسن يوسفا * فشاركه أيضا في الدخول إلى السجن ومن أبلغ ما قيل في الإهانة بالحبس والضرب قول بعض الأعراب : وما الحبس إلّا ظلّ بيت سكنته * وما السوط إلا جلدة وافقت جلدا

--> ( 1 ) قالها في محمد بن يوسف الثغري ، وخاطب بها المعتز . وهي في ديوانه صفحة 735 . ( 2 ) البيتان الثاني والثالث في اليتيمة 4 : 330 ورواية البيت الثالث : فلا تعتقد للحبس غما ووحشة * فأول كون المرء في أضيق الحبس