عبد الملك الثعالبي النيسابوري

272

اللطائف والظرائف

إلا كثّره ، ولا في كثير إلا قلّله » « 1 » ، أي ما ذكر في كثير من العمل إلا كثره لأن تفكر ساعة خير من عمل ستين سنة ، ولا في كثير من الأمل إلا قلله ، أي باعتبار ما ينشأ عنه من تفتير الهمم والعزائم ، ولكن حجاب الغفلة وطول الأمل شغل معظم الخلق . قال : ونحن في غفلة عمّا يراد بنا * ننسى لشقوتنا من ليس ينسانا ولبعضهم : وما هذه الأيام إلا صحائف * يؤرخ فيها ثم تمحى وتمحق ولم أر في دهري كدائرة المنى * توسّعها الآمال والعمر ضيّق وفي بعض الآثار عن النبي المختار : الأمل رحمة من اللّه لأمتي « 2 » . وقال الشاعر : يا موت ما أجفاك من نازل * تنزل بالمرء على رغمه تستلب العذراء من خدرها * وتأخذ الواحد من أمّه وقال آخر :

--> ( 1 ) ابن ماجة ك 37 ب 31 خبر رقم 4257 ؛ سنن النسائي ك 21 ب 3 ، الترمذي ك 34 ، ب 4 وك 35 ب 26 . ( 2 ) بحار الأنوار 77 : 173 .