عبد الملك الثعالبي النيسابوري
234
اللطائف والظرائف
كان معدوما أيام الاجتماع . ومما يليق قول البحتري : فأحسن بنا والدمع بالدمع واكف * نمازجه والخدّ بالخد ملصق وقد ضمّنا وشي الفراق ولفّنا * عناق على أعناقنا ثم ضيق فلم نر إلا مخبرا عن صبابة * بشكوى وإلا عبرة تترقرق ومن قبل قبل والتّشكّي وبعده * نكاد بها من شدّة اللثم نشرق ولو فهم الناس الفراق وحسنه * لحبب من أجل التلاقي التفرق وقال غيره : آه من حرّ دمعة المشتاق * ما ألذّ البكاء عند الفراق لذّة الدمع عند بين حبيب * كعناق الحبيب وقت التلاقي باب ذم الفراق كان يقال : ما خلق الفراق إلا لتعذيب العشاق . ويقال : فراق الأحباب ، سقام الألباب . وقال آخر : حق الفراق أن تطير له القلوب ، وتطيش معه