عبد الملك الثعالبي النيسابوري

179

اللطائف والظرائف

باب مدح البنات دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة فقال : من هذه يا معاوية ؟ فقال : هذه تفاحة القلب ، وريحانة العين وشمامة الأنف ، فقال : أمطها عنك ، قال : ولم ؟ ! قال : لأنهن يلدن الأعداء ، ويقربن البعداء ، ويورثن الشحناء ، ويثرن البغضاء ، قال : لا تقل ذلك يا عمرو فو اللّه ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى ولا أعان على الزمان ولا أذهب غبش الأحزان مثلهن ، وانفك لواحد خالا قد نفعه بنو أخته ، وأبا قد رفعه نسل بنته ، فقال : يا معاوية دخلت عليك وما على الأرض شيء أبغض إليّ منهن ، وإني لأخرج من عندك وما عليها شيء أحب إليّ منهن « 1 » . وقال معن بن أوس : رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهن لا نكذب نساء صوالح وفيهن والأيام يفتكن بالفتى * خوادم لا يمللنه ونوائح

--> ( 1 ) في المحاسن والمساوئ للبيهقي ص 559 نقلها عن عبد اللّه بن الزبير ومعاوية ، مع خلاف في النص . كما أورد الراغب الأصفهاني قسما من الحديث عن عمرو بن العاص ومعاوية . محاضرات الأدباء صفحة 137 .