عبد الملك الثعالبي النيسابوري
180
اللطائف والظرائف
وقال العلوي الجماني في صديق له ولدت له بنت فسخطها شعرا : قالوا له ما ذا رزقتا * فاصاخ ثمة قال بنتا وأجل من ولد النساء * أبو البنات فلم جزعتا إن الذين تودّ من * بين الخلائق ما استطعتا نالوا بفضل البنت ما * كبتوا به الأعداء كبتا وفي رقعة للصاحب بالتهنئة بالبنت : أهلا وسهلا بعقيلة النساء وأم الأبناء ، وجالبة الأصهار والأولاد الأطهار ، والمبشرة بإخوة يتناسقون ونجباء يتلاحقون . شعر : فلو كان النساء كمن وجدنا * لفضّلت النساء على الرجال وما التأنيث لاسم الشمس عيب * وما التذكير فخر للهلال « 1 » واللّه تعالى يعرفك يا مولاي البركة في مطلعها ، والسعادة بموقعها ، فادرع اغتباطا ، واستأنف نشاطا ، فالدنيا مؤنثة والرجال يخدمونها ، والذكور يعبدونها ، والأرض مؤنثة ومنها خلقت البرية ، وفيها كثرت الذرية ، والسماء مؤنثة وقد زينت بالكواكب ، وحليت بالنجم الثاقب ، والنفس مؤنثة وهي قوام الأبدان ، وملاك الحيوان ، والحياة مؤنثة ولولاها لم تتصرف الأجسام ، ولا عرف الأنام ، والجنة مؤنثة وبها وعد المتقون ، وفيها ينعم المرسلون ، فهنيئا لك هنيئا بما
--> ( 1 ) البيتان للمتنبي في ديوانه صفحة 274 ورواية البيت الأول ( كمن فقدنا ) . ورواية الشطر الثاني من البيت الثاني ( ولا التذكير ) .