أسعد بن مهذب بن مماتي

351

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

بالحضرة ومرة ينفى عنها ، ولا يراح من المطالبة بالمال ، ويعذبه غالب . ولم ينزل على هذا الحكم إلى أن استصفى ولم يبق فيه ما يحتمل واعتقل في المطبق بالزهراء إلى أن هلك وأخرج إلى أهله ميتا ، وذكر أنه سمه وضع في ماء شربه . قال علي بن بسام : أخبرني محمد بن إسماعيل كاتب ابن أبي عامر قال : سرت مع محمد بن مسلمة فقيه ابن أبي عامر إلى الزهراء ، لنسلم جسد جعفر ابن عثمان إلى أهله . وسرنا إلى منزله وكان مغطى بخلق كساء لبعض البوابين ألقاه على سريره ، وغسل على فردة باب الجناح من ناحية الدار . وأخرج ولم يحضر أحد جنازته سوى إمام مسجده المستدعى للصلاة عليه . ومن حضره من داره تعجب من تصرف الزمان بأهله . فصل ووقعت وحشة فيما بين الخليفة هشام وابن أبي عامر كان سببها تضريب الحساد فيما بينهما . وعرف أنه ما دهى الا من حاشية القصر ففرقهم ومزقهم ولم يدع فيه منهم الا من وثق به ، أو عجز عنه . قد ذكر له أن الخدم قد انبسطت أيديهم في الأموال المختزنة بالقصر ، وما كانت السيدة صبح أخت رائق تفعله من إخراج الأموال عندما حدث من تغيرها على ابن أبي عامر . وأنها أخرجت في بعض الأيام مائة كوز مختومة على أعناق الخدم الصقالبة . فيها الذهب والفضة . وموهت ذلك كله بالمرى والشهد وغيره من الأصباغ المتخذة لقصر الخلافة . ركبت على رؤوس الكيزان أسماء ذلك ومرت على صاحب المدينة فما شك في أنه ليس