أسعد بن مهذب بن مماتي

350

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

أهل البلد وكاتبوه فصرفوه عن ذلك . ورجع غالب إلى ابن أبي عامر فأنكحه البنت المذكورة ، وتم له العقد في محرم سنة سبع وستين . وأدخل السلطان تلك البنت إلى قصره وجهزها إلى محمد بن أبي عامر من قبله فظهر أمره وعز سلطانه وكثرت رجاله وصار جعفر المصحفى إلى ما لا شئ . واستقدم غالبا وقلده الحجابة شركة مع جعفر المصحفى ودخل ابن أبي عامر على ابنته ليلة النيروز وكان أعظم عرس في الأندلس . وأيقن المصحفى بالنكبة وكف عن : اعتراض ابن أبي عامر على شئ من التدبير وابن أبي عامر يساتره ولا يظاهره ، وأعرض عنه الناس واتجهوا إلى ابن أبي عامر إلى أن صار يغدو إلى قصر قرطبة ويروح وهو وحده وليس في يده من الحجابة الا اسمها . وعوقب المصحفى بإعانته على ولاية هشام ثم سخط السلطان على المصحفى وعلى أولاده وأهله لأسبابه وأصحابه وطولبوا بالأموال وأخذوا برفع الحساب لما تصرفوا فيه وتوصل ابن أبي عامر بذلك إلى اجتثاث أموالهم وفروعهم . وكان هشام ابن أخي المصحفى قد توصل إلى أنه سرق من رؤوس النصارى التي كانت تحمل بين يدي ابن أبي عامر في الغزوة الثالثة ، ليقدم بها على الحضرة وغاظه ذلك منه ، فبادر بالقتل في المطبق . قبل عمه جعفر المصحفى . واستقصى ابن أبي عامر مال جعفر حتى باع داره بالرصافة . وكانت من أعظم قصور قرطبة واستمرت النكبة عليه سنتين مرة يحبس ومرة يعزل ومرة يقر