أسعد بن مهذب بن مماتي
310
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
« الاتصال إلى أتم كتاب الخصال » ، وكتاب « كشف الالتباس ما بين أصحاب الظاهر وأصحاب القياس » . . . ومن شعره بعد إحراق كتبه : فأن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الذي * تضمنه القرطاس بل هو في صدري فصل في لمع من أخبار المنذر : قال أبو مروان بن حيان : كان منذر بن يحيى صاحب سرقسطه ، رجل من عرض الجند وبرقت به الحال ، إلى أن صار قائدا في آخر دولة آل عامر ، وتناهى أمره في الفتنة إلى نيل الإمارة ، والانضمام من العسكر إلى الثغر الاعلا لمدة واقطاعه وكان أبوه يحيى من الفرسان غير المذكورين ، وكان منذر هذا مشكور الفروسية سمح النفس ، متعلقا بطرف من الكتابة إلا أنه كان شديد الغدر قليل الوفاء . وأن هشام قد أحسن اليه واصطنعه وأسلمه لحتفه . وباع دماء عشيرته أهل قرطبة من البرابرة مجانا من غير ضرورة . واستجاره محمد بن سليمان أميره في نكبته فقتله وهو ضيفه ، إلا أنه كان كريما يهب الأموال العظيمة . وعمرت لذلك سرقسطه حتى أشبهت الحضرة الكبرى قرطبة أيام الجماعة فحسنت أيامه وكثر مداحه وكان كثير التهالك في حب الدنيا والشهوات ، فاتخذ الجواري الحسان ، وملاح الغلمان ، فحصل عنده من ذلك كل غريبة وغريب . وكان في أول ولايته قد ساس عظيمى الفرنجية وهاداهم حباطه الثغر وأهله . وكذلك رؤساء الجلالقه فحفظت أطرافه وكفته المعرة عن عمله وربما أوقع ببعض أصاغر القراميس في أطرافهم ، وسبى منهم والجلالقة باقون على معاهدته إلى أن مضى لسبيله ، والثغر مسدود .