أسعد بن مهذب بن مماتي
309
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
فلما قتل كان أول من أنشد عبد الملك فيه بما دل على سوء عهده شعرا يقول فيه : فتلك هامته في الجو ناطقة * تحدث الناس من أخباره عبرا مكتوبة الوجه بالهندي يقرؤه * من ليس يقرأ مكتوبا ولا سطرا فصل في أخبار الوزير أبى محمد بن حزم : قال بن حيان : كان ابن حزم صاحب حديث وفقه وجدل وله كتب كثيرة في المنطق والفلسفة . ولم يخل فيها من غلط ، وكان شافعي المذهب يناضل الفقهاء عن مذهبه ثم صار ظاهريا فوضع الكتب إليها في هذا المذهب وثبت عليه إلا أن مات . وكان له تعلق بالآداب ثم شنع عليه الفقهاء وطعنوا فيه ، وأقصاه الملوك وأبعدوه عن وطنه ، وتوفى بالبادية سنة ست وخمسين وأربعمائة . وكان كثير المواظبة على التأليف وكثرة التصنيف . ومن مصنفاته كتاب « الفصل بين أهل الآراء » « وأهل النحل » وكتاب « الصادع والرادع » في الرد على من كفر أهل التأويل من فرق المسلمين ، والرد على من قال بالتقليد . وكتاب حديث شرح الموطأ والكلام على مسائله ، و « كتاب الجامع » في صحيح الحديث باختصار الأسانيد والاقتصار على أصحها . وكتاب « التلخيص والتخليص » في المسائل النظرية وفروعها التي لا نص عليها في الكتاب ولا الحديث وكتاب « منتقى الاجماع وبيانها من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف » ، وكتاب « الإمامة والسياسة » في سير الخلفاء ومراتبها الندب والواجب منها . وكتاب « اخلاق النفس » ، وكتاب