أسعد بن مهذب بن مماتي

301

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

قال ابن حيان : وكنت حاضرا بالمقصورة فكان أول من وافى منهم سليمان بن المرتضى جاء مع عبد الله بن فحامس الوزير في أبهة وشارة ودخل من باب الوزراء الغربى ، والسرور باد عليه ، . وتلقاه أصحابه وأجلس على مرتبة لا يشك في تمام الأمر له . فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم ضجة عظيمة وزعقه هائلة ارتج لها الجامع واضطرب لها من بالمقصورة ، فإذا عبد الرحمن بن هشام المبدأ بذكره قد وافى من الجانب الشرقي في خلق عظيم من الجند والعامة فراع الوزراء ذلك وألقوا للوقت بأيديهم . ، وخذلتهم خيلهم . ودخل عبد الرحمن المقصورة ، فبويع من وقته ، فاستدعى سليمان بن المرتضى فجىء به مبهوتا فقبل يده وهنأه وبايعه وأجلسه إلى جانبه ، ثم وافى سليمان بن محمد بن العراقي فقبل يده وبايعه . ثم عقدت له البيعة في شهر رمضان في سنة أربع عشرة وأربعمائة . وكان أحمد بن دبرن قد تقدم في عقدها باسم سليمان بن المرتضى فكشطه وكتب اسم عبد الرحمن مكانه فكان ذلك من العجايب . ثم ركب وحمل سليمان وابن العراقي معه فحبسهما عنده وقدم مشيخة الوزراء من بقايا مواليه بنى مروان وجماعة من الأغماد على جميع رجاله ، فأحقد بهم أهل السياسة ، فكان ذلك من أسباب انتقاض دولته ، وأقر بقية أصحاب الخدم في مراتبهم في المدينتين الزهراء والزاهرة ؛ وهي التعقب والمحاسبة والطعام والحسم والناض والمواريث والطراز ، والمباني والأسلحة والحزانة ، للقبض والنفقة والاهزاء والوثائق ، وكتب المظالم وخزانة الطب والحكمة ، والانزال والنزائل وخدمة أحكام السوق .