أسعد بن مهذب بن مماتي

239

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

وإن الذي « 1 » كالبدر جدّد عمره * يعود هلالا كلما فنى الشهر وقال ابن شماخ من أهل عصرنا : صفا للألى قبلي أتوا دارّ دارهم * فلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر فجاءوا إلى الدنيا وعصرهم ضحى * وجئت وعصري من تأخره عصر وقال أبو جعفر أبو قاسم المتحدث من أهل عصرنا : لقى الناس قبلنا غرّة الدهر * ولم نلق منه إلا الذّنابى وقال أبو بكر الداني المعروف بابن اللبانة : رضى المتوكل فارقته * فلم يرضنى بعده العالم وكانت بطليوس لي جنّة * فجئت بما جاءه آدم وقال ابن بسام وقال أبو عامر : جناب ابن معن تجنّبته * فلم يرضنى بعده العالم وكانت مريتّه جنّتى * فجئت بما جاءه آدم قال وقد تقدم في هذا المعنى لبعض شعراء من شعراء الدولة العامرية في قوله : عوضّت من قرطبة يابره * ملك لعمري كرّة خاسره كآدم حين عصى ربّه * عوّض بالدنيا عن الآخرة وقال الفكيك في مثله : لهفى على بغداد من جنة « 2 » * كانت من الأسقام لي جنّة كأنني عند فراقي لها * آدم لما فارق الجنّة وقال المعروف بابن الحجاج : سلاما لم يكن إلا وداعا * وجمعا لم يكن إلّا افتراقا قال ابن بسام وهذا كقول المتنبي : افترقنا حولا فلما التقينا * كان تسلية علىّ وداعا

--> ( 1 ) في الذخيرة : وليت الفتى . ( 2 ) في الذخيرة : بلدة .