أسعد بن مهذب بن مماتي
223
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
فأنشد : بنى جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ؟ تعدّوننى كالعنبر « 1 » الورد إنما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق ومثله قول ابن رشيق : أراك اتهمت أخاك الثقة * وعندك مقت وعندي مقه وأثني عليك وقد سؤتنى * كما طيّب العود من أحرقه وأخذاه معا من قول أبى تمام : لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف . . طيب عرف العود ولبعض القصريين : نوائب غالتنى فأبدت فضائلى * فكانت وكنت النّار والعنبر الورد وقال آخر : إن مست النار جسمي * أبديت طيب نسيم كالدهر إن عفّى يوما * أبان فضل الكريم قال ابن بسام وقال : لا يكن عهدك وردا * إن عهدي لك آس وهو من قول الآخر : ولكنني شبّهّت بالورد عهدها * وليس يدوم الورد والآس دائم قال علي بن بسام وأما قوله : أما هواك فلم نعدك بمنهله * شربا وإن كان يروينا فيظمينا ومن قول ابن الرومي : إذا ما ازددت من شربه * ريّا ثنانى الرىّ ظمآنا
--> ( 1 ) في الذخيرة : كالمندل الرطب .