أسعد بن مهذب بن مماتي
222
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة
أخذه شمس المعالي فقال : قل للّذى بصروف الدّهّر عيرنا * هل عاند الدهر إلا من له خطر أما ترى البحر تطفو فوقه جيّف * وتستقر بأقصى قعره الدّرر فإن تكن عبثت أيدي الزّمان بنا * ونالنا من تمادى بأسه « 1 » ضرر ففي السماء نجوم لا عداد لها « 2 » * وليس يكسف إلّا الشمس والقمر وفي معنى البيت الثاني وقول ابن الرومي : دهر علا قدر الوضيع به * وغدا الشريف يحطه شرفه كالبحر يرسب فيه لؤلؤه * سفلا وتطفو فوقه جيّفه وكرر المعنى فقال : قالت : علا الناس إلا أنت قلت لها : * كذاك يسفل في الميزان ما رجحا وقال المتنبي : ولو لم يعل إلّا ذو محل * تعالى الجيش وانحطّ القتام قال على ابن بسام وأما قوله : واين جواب منك ترضى به العلا * إذا سألتني عنك ألسنة الحفل ؟ فهو مأخوذ من قول الشاعر : فاختر لنفسك ما أقول فإنني * لا بدّ أخبرهم وإن لم أسأل وأما قوله : « ويغنى عن المدح اكتفاء بسروه » فقول القائل : وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلا يرى في عينها الكحل سائل « 3 »
--> ( 1 ) في الذخيرة : بؤسه . ( 2 ) في الذخيرة : ما لها عدد . ( 3 ) في الذخيرة : لئلا ترى في عينها منّة الكحل .