الشيخ أحمد الوائلي

86

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

أن يجرى في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر ) ولما أسلم غيلان الثقفي وعنده عشر نسوة قال له النبي صلى الله عليه وآله : ( أمسك أربعا وفارق سائرهن ) أي باقيهن ( 1 ) . إنتهي رايه بتلخيص . 2 - الثاني من علماء الإمامية المعاصرين السيد صادق الروحاني قال في باب النكاح من كتابه فقه الإمام الصادق فقرة ( الزيادة على الأربع في العقد الدائم ) ذكر أولا قول العلامة الحلي في التبصرة : ( ويحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر ) فقال : إجماعا ، بل عن غير واحد حكاية إجماع المسلمين عليه ، وفي كتاب الجواهر : ( إجماعا من المسلمين بل ضرورة في الدين ، وما ذكر عن الزيديد من جواز نكاح تسع لم يثبت ، بل المحكي عن مشائخهم البراءة من ذلك ) . انتهت عبارة الجواهر ، ثم قال : واستدل لهذا الحكم في الجواهر والمسالك وجماعة آخرون بالآية الكريمة : ( فانكحوا ما طاب لكم ) النساء 30 بتقريب : أن الامر فيها للإباحة ومقتضى إباحة الاعداد المخصوصة تحريم ما زاد عليها ، إذ لو كان مباحا لما خص الجواز بها لمنافاته الامتنان وقصد التوسيع على العيال ، ولان مفهوم هذا المنطوق - أي إباحة الأربع - حصر ما دون الأربع أو ما زاد عليها ، والأول باطل بتجويز الثلاث فيها صريحا فيتحقق الثاني : حرمة ما زاد على الأربع . ثم تعقب هذا الاستدلال بأنه استدلال بمفهوم العدد ، وان العدد لا مفهوم له ، ثم فند رأى من يذهب إلي جواز التسع والثمانية عشر - من غير الامامية طبعا - مستدلا بالآية المذكورة بتقريب : أن الألفاظ فيها معدولة عن اثنين اثنين وثلاث ثلاث وأربع أربع ، وان الواو للجمع لأنها عاطفة فيجوز الجمع بين أكثر من أربع ، فتعقب هذا

--> ( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 139 .